• Share
  • Tweet

يترقب الشارع العراقي والأوساط السياسية الإقليمية والدولية غداً الأربعاء حدثاً تاريخياً بارزاً، حيث من المفترض أن تشهد البلاد مغادرة آخر جندي أمريكي وإغلاق كافة القواعد العسكرية الأجنبية، وذلك تفعيلاً للاتفاقيات الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن. ويأتي هذا التطور الحاسم، المتمثل في الانسحاب الأمريكي من العراق، وسط انقسام واضح في الداخل العراقي؛ فبينما بدأت الفصائل المسلحة استعدادات واسعة للاحتفال بما تصفه بـ “النصر والسيادة”، أعلنت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي لمدة أربعة أيام احتفاءً بهذه المناسبة، مؤكدة على لسان المتحدث العسكري صباح النعمان أن يوم غد سيكون الحد الفاصل الذي لن يبقى بعده أي جندي أمريكي على الأراضي العراقية.

خلفية تاريخية: صراع السيادة ومخاوف تكرار سيناريو 2011

يعيد المشهد الحالي إلى الأذهان ذكريات الانسحاب الأمريكي الأول عام 2011، والذي تلاه فراغ أمني كبير استغله تنظيم “داعش” الإرهابي لبسط سيطرته على مساحات شاسعة من البلاد في عام 2014. هذه الخلفية التاريخية تثير قلقاً عميقاً لدى العديد من القادة السياسيين في العراق، وعلى رأسهم مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حذر من غياب أي ضمانات حقيقية تمنع عودة التنظيم الإرهابي للنشاط مجدداً. وتتزايد هذه المخاوف مع استمرار وجود خلايا نائمة لداعش في مناطق جغرافية معقدة مثل جبال حمرين، كركوك، تلعفر، أطراف الموصل، ووادي حوران، حيث لا تزال تلك المناطق تشهد مناوشات أمنية مستمرة، كان آخرها مقتل انتحاريين يرتديان أحزمة ناسفة في كركوك قبل أيام قليلة.

تداعيات الانسحاب الأمريكي من العراق على الأمن الإقليمي والمحلي

إن إتمام عملية الانسحاب الأمريكي من العراق لن تقتصر تأثيراته على الداخل العراقي فحسب، بل ستمتد لتلقي بظلالها على الأمن الإقليمي والدولي. محلياً، يواجه الجيش العراقي والقوات الأمنية اختباراً حقيقياً لإثبات قدرتهم على ضبط الأمن ومكافحة الإرهاب دون غطاء جوي أو دعم استخباراتي مباشر من التحالف الدولي. إقليمياً، يثير هذا الانسحاب تساؤلات حول توازن القوى في المنطقة، خاصة في ظل النفوذ المتزايد لبعض الأطراف الإقليمية. ودولياً، تتابع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوضع عن كثب، حيث يمثل استقرار العراق ركيزة أساسية لمنع إعادة تشكل بؤر الإرهاب التي قد تهدد المصالح الدولية.

معضلة سلاح الفصائل ومستقبل الدولة العراقية

إلى جانب الخطر الإرهابي، يبرز ملف سلاح الفصائل العراقية كأحد أعقد التحديات التي تواجه حكومة بغداد بعد خروج القوات الأمريكية. ونقلت مصادر صحفية عن مسؤول عراقي رفيع المستوى مخاوف الحكومة من عدم التزام الفصائل بتعهداتها السابقة بتسليم أسلحتها للدولة بمجرد إتمام الانسحاب. وتخشى الأوساط الحكومية أن تتخذ هذه الجماعات المسلحة من خطر خلايا “داعش” المتبقية ذريعة للاحتفاظ بسلاحها، مما يعيق جهود حصر السلاح بيد الدولة ويقوض سلطة القانون.

الحاضنة الشعبية ودور المجتمع السني في الاستقرار

وفي سياق متصل، يرى أثيل النجيفي، القيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية ومحافظ نينوى السابق، أن الضمانة الأساسية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية تكمن في الموقف الشعبي، وتحديداً رفض المجتمع السني القاطع لـ “داعش”. وأوضح النجيفي أن الحفاظ على علاقة إيجابية بين السلطة العراقية والمجتمع السني، والاعتماد عليه كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب، هو السبيل الوحيد للقضاء على الخلايا الإرهابية. وحذر في الوقت ذاته من أن لجوء بعض الفصائل إلى توجيه اتهامات جماعية للمكون السني أو ممارسة ضغوط عليه قد يدفع البلاد نحو مربع الفوضى مجدداً.

Up Next

التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب: تهديد متصاعد للملاحة

لا تفوّت

حكم بالسجن ضد برلماني بتهمة الكسب غير المشروع في العراق

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

  • الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد

    معالجة مساكن وضع اليد وعلاقتها بمنصة إحكام بمكة

  • الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد

    حفل أصالة في دمشق يثير جدلاً واسعاً وانتقادات لوزير الثقافة

  • الرياضة منذُ أسبوع واحد

    فيتور بيريرا مرشح لخلافة بوسيتش في تدريب الأهلي

  • الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد

    إعلان ترقيات الكوادر الإدارية بوزارة التعليم عبر مسار

  • الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد

    وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني عن عمر حافل بالعطاء

  • السياسة منذُ أسبوع واحد

    مسيرات الشرعية تضرب الحوثيين في صنعاء: تفاصيل الهجوم

  • الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد

    مسلسل 50/50: تفاصيل عودة كندة علوش للدراما التشويقية

  • الرياضة منذُ أسبوع واحد

    تفاصيل قرار إقالة مارينو بوسيتش من تدريب الأهلي وسبب التراجع