• Share
  • Tweet

لطالما حظي الشعب الإيراني الشقيق بتقدير كبير في قلوب جيرانه بفضل إرثه الحضاري العريق وإسهاماته الثقافية والأدبية التي ملأت الآفاق. فالأقدار والتقديرات السياسية الخاطئة قد تأخذ الشعوب أحياناً إلى مسارات لا ترغب بها ولا تملك طاقة لتحمل تبعاتها. ويُعرف عن هذا الشعب العريق أنه محب للحياة والسلام، حيث يزخر تاريخه بالأدبيات الفارسية التي تعزز قيم الخير والجمال والتعايش الإنساني المشترك، مما يجعله يتردد كثيراً قبل الإقدام على أي خطوة قد تسيء إلى جيرانه وأشقائه في المنطقة.

الجذور التاريخية ومعاناة الشعب الإيراني الشقيق

تاريخياً، مرّت إيران بتحولات سياسية كبرى تركت أثراً عميقاً على بنيتها الاجتماعية والاقتصادية. فمنذ عقود، لم يكن المواطن الإيراني يطمح إلى استبدال نظام الشاه -بكل ما شابه من إسراف ومظاهر غطرسة ومتاعب اقتصادية- بنظام ثيوقراطي يقحمه في صراعات إقليمية ودولية مستمرة. ومع قيام الثورة عام 1979، تبدلت ملامح الدولة الإيرانية، حيث فرضت القيادة الجديدة رؤية سياسية توسعية أدت إلى عزل البلاد وتشويه صورة الجار المسالم في أذهان محيطه العربي والإقليمي، ليتحول المشهد إلى حالة من التوتر الدائم والاستنفار المستمر.

تداعيات السياسات التوسعية على الاستقرار الإقليمي

إن محاولات فرض النفوذ الإقليمي عبر دعم الميليشيات المسلحة في دول مثل سوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، لم تجلب للمنطقة سوى الدمار والاضطراب. وعلى الصعيد المحلي، دفع المواطن الإيراني البسيط ثمن هذه المغامرات العسكرية من قوته اليومي وأمنه المعيشي. فالشعوب قد تتحمل تفاوت مستويات الرفاهية، لكنها لا تطيق أن تُستغل مقدراتها لزعزعة استقرار المجتمعات المجاورة خدمةً لأيديولوجيات تجاوزها الزمن. وتتجلى اليوم مؤشرات تراجع هذا المشروع التوسعي في عدة عواصم عربية، مما يؤكد فشل المقاربات القائمة على القوة العسكرية وإهمال الحلول الدبلوماسية والقوانين الدولية.

آفاق المستقبل وأواصر الجوار الخالدة

رغم التحديات الراهنة، يبقى الأمل معقوداً على وعي الشعوب وقدرتها على استعادة مسارها الطبيعي. إن الروابط الجغرافية والتاريخية التي تجمع بين شعوب المنطقة والبلد الجار لا يمكن محوها بالسياسات العابرة. فالحكومات والأنظمة المتسلطة التي تبني شرعيتها على الأزمات مصيرها الزوال، بينما تظل الشعوب حية بأثرها وإرثها الإنساني. ومن هنا، فإن دعم تطلعات الاستقرار والتنمية يمثل السبيل الوحيد لبناء مستقبل مشرق يسوده السلام والتعاون الإقليمي والدولي المشترك.

Up Next

فاطمة الزهراء المنصوري: أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب

لا تفوّت

الحد من كثافة الطلاب في المدارس: مطالب أولياء الأمور

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

  • الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد

    معالجة مساكن وضع اليد وعلاقتها بمنصة إحكام بمكة

  • الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد

    حفل أصالة في دمشق يثير جدلاً واسعاً وانتقادات لوزير الثقافة

  • الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد

    إعلان ترقيات الكوادر الإدارية بوزارة التعليم عبر مسار

  • الرياضة منذُ أسبوع واحد

    فيتور بيريرا مرشح لخلافة بوسيتش في تدريب الأهلي

  • الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد

    وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني عن عمر حافل بالعطاء

  • الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد

    مسلسل 50/50: تفاصيل عودة كندة علوش للدراما التشويقية

  • الرياضة منذُ أسبوع واحد

    تفاصيل قرار إقالة مارينو بوسيتش من تدريب الأهلي وسبب التراجع

  • الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد

    مسلسل أحلى نصيب: تفاصيل العمل الجديد للفنان عبدالله السدحان